قصة المهر الصغير
في أحد المزارع الجميلة حيث الخضرة والمساحات الخضراء الواسعة عاش مهر صغير مع أمه الجميلة، كانت حياتهما هانئة وجميلة في تلك المزرعة فلا يوجد لهما أعداء حيث يعيشان بمأمن داخل المزرعة كما أن الطعام متوفر يأكلان حيثما جاعا وفي أي مكان وإذا ما هطل المطر يدخلان إلى الحظيرة ليناما في مكانهما المخصص لهما دونما عناء أو تعب. في أحد الأيام قرر المهر أنه لابد أن يذهب إلى أرض غير تلك الأرض فلقد سأم تلك الحياة المملة الرتيبة لابد أن يبحث عن مكان آخر، لا بد أن يرى الدنيا لا بد أن يهجر أرض آبائه وأجداده. صارح المهر أمه بتلك الأفكار وأنه مغادر الحظيرة لا محالة فما كان من الأم أن نصحته بعدم ترك الحظيرة فقال لها لا بد وأن أذهب وأترك تلك الأرض، فلم يطاوعها قلب الأم على أن تترك ابنها وحيدًا فذهبت معه. أخذا يبحثان عن مكان جديد إلا أن كل مكان يذهبان إليه يجدا أن هناك من يسكنه فلا يجدون لهم مكانًا بين هؤلاء فيقومان بالبحث عن مكان آخر وظلا هكذا طيلة اليوم حتى أتى الليل وقد أصابهم الجوع والعطش ولكنهم لم يجدا أي مكان يأويهم فمكثا في العراء جائعين وبدون ماء، وما أن أشرقت الشمس حتى عادت الأم مع ابنها إلى حظيرتهما فقالت له الأم من ترك أرضه عاش غريبًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق