قصة الحمامتان والسلحفاة
يحكى أن أنه في زمان من الأزمنة في واحدة من الغابات الجميلة كانت المياه قليلة للغاية ولا تكفي لكل الحيوانات لذا كان هناك حمامتين تعيشان في هذه الغابة وفكروا في أنهم لو تركوها وذهبوا إلى مكان فيه مياه تكفي كل الكائنات سوف يكون هذا المكان آمنا لهم، ولكن كان لهم صديقة سلحفاة طالما لعبوا سويا وكانت بينهم العديد من الذكريات الجميلة، حزنت السلحفاة كثيرا لفكرة فراق صديقاتها وقالت لهم لو أنها تستطيع أن تذهب معهم، فكرت كل من الحمامات في هذا الأمر لكنهم قالوا لها أن سرعتهم كبيرة جدا وهي سرعتها قليلة للغاية فسوف يكون من الصعب أن يرحلوا سويا إلى المكان الجديد.. زاد حزن السلحفاة عندما تأكدت أنه من المستحيل أن ترحل مع الحمامات..لكنهم كانوا يشعرون بالمحبة والوفاء لصديقتهم السلحفاة لذا جاءتهم فكرة عبقرية للغاية، قاموا بإحضار عود من الأغصان قوي للغاية وكل حمامة مسكت طرف من أطراف العود بفمها، وقالوا للسلحفاة إن تقوم هي الأخرى بالتعلق في هذا العود بفمها ومن ثم سوف يقوموا بالطيران وهي معهم ويرحلوا سويا إلى الأرض الجديدة لكنهم طلبوا من السلحفاة أن لا تفتح فمها أبدا لأن هذا سوف يؤدي إلى سقوطها وربما إلى موتها.
وافقت السلحفاة على عرض الحمامتين ووعدتهم أن لا تفتح فمها أبدا مهما حدث ومهما كانت الظروف، وبالفعل تعلقت السلحفاة بالعود وأخذت الحمامات في الطيران منتقلين بين مكان وآخر حتى يذهبوا إلى المكان الذين يرغبون فيه، وعندما اقتربوا من المكان الذي سوف يسكنونه نظر الناس إليهم وتعجبوا للغاية وقالوا أنظروا إلى هذه الحمامات وكيف أنهم يحملون السلحفاة في مشهد عجيب، هنا لم تستطع السلحفاة أن تتمالك نفسها وقال فقأ الله أعينكم ولم تستطع أن تكمل باقي الجملة لأنها كانت في طريقها ساقطة على الأرض، شعرت السلحفاة بالكثير من الألم عندما ارتطمت بالأرض وندمت على أنها حاولت أن تعلق على ما قاله الناس لأن فعلتها تسببت لها في الكثير من الألم وربما الكسور أيضا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق