في صبيحة يوم من أيام الصيف انطلق الحمار في وسط الغابة يتنزه بين أشجارها ونباتاتها ، ويستمتع بتغريد الطيور وبينما هو في نزهته لمح تحت أحد الأشجار جلد أسد فتقدم نحوه وحمله وراح يفكر قليلًا ، وقال سوف أرتدي هذا الجلد وتنكر بهيئة الأسد حتى أشعر بالقوة ولو يوم واحد في حياتي فقد كفاني أن يقال عني أنني جبان .
وهكذا ارتدى الحمار جلد الأسد وراح يمشي في الغابة وكم كانت فرحته عظيمة حين كان يرى الحيوانات جميعًا تفر من أمامه لأنها معتقدة أنه أسدُ حقيقي ، وجاءت إليه فكرة أن يذهب ألى الأسد ...ومضى في طريقه إلى الأسد ، وتحت إحدى الشجيرات وقف الثعلب الماكر ينظر لهذا الحيوان المرعب ، وحدق فيه جيدًا فقد شك في أمره .
فاقترب الثعلب منه دون خوف ولم يرتعب كما تفعل الحيوانات ، فنظر الحمار إلى الثعلب بدهشة فأحس بالغيظ منه بسبب جرأته فصاح بأعلى صوته مقلد زئير الأسد ، ولكن الزئير خرج نهيق ، فضحك الثعلب الماكر من نهيق الحمار وقال له ساخرًا هل ظننت حقًا أنك أسد لأنك لبست جلده ، فأنت حمار ونهيقك يشهد بأنك حمار ، انزع عنك هذا الجلد فأنت حمار ولست أسد وقد لاحظتك وأنت سائر نحو عرين الأسود فلو شاهدك أسد لعرفك ولجعلك طعامه فأعلم أن الحمار لايمكن أن يكون أسد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق